السيد الخميني

180

أنوار الهداية

باحتمال إصابة الواقع ، ولو كان مفادها عدم جواز الاعتناء باحتمال المخالف مطلقا ، فلا فرق بين الاعتناء قبل العمل وبعده ، فإن الإتيان على طبق الاحتمال عين الاعتناء به مطلقا . والحق : أن العمل بالاحتياط لا ينافي أدلة اعتبار الأمارات ، والمكلف مخير في تقديم الإتيان بأيهما شاء . وعلى الثاني : - مضافا إلى ما أورد عليه الفاضل المقرر ( 1 ) رحمه الله : من عدم إمكان الإطاعة التفصيلية في المقام ، فإن الإتيان بالظهر على أي حال إنما يكون بداعي الاحتمال ، والتمكن من الإطاعة التفصيلية في صلاة الجمعة لا يوجب التمكن منها في صلاة الظهر ، فالمقام أجنبي عن مسألة اعتبار الامتثال التفصيلي - ما سيأتي من منع تقدم رتبة الامتثال التفصيلي على الامتثال الاحتمالي ووقوع الخلط في المسألة ، فانتظر ( 2 ) . فاتضح من ذلك جواز تقديم العمل على مقتضى الاحتياط ، ثم العمل على مقتضى الأمارة . الأمر الثالث : هل الامتثال الإجمالي في عرض الامتثال التفصيلي ، فمع التمكن من التفصيلي يجوز الاكتفاء بالإجمالي ، أم رتبته متأخرة عنه ؟ ذهب بعضهم ( 3 ) إلى الثاني فيما يلزم من الامتثال الإجمالي تكرار جملة

--> ( 1 ) نفس المصدر السابق هامش رقم ( 2 ) . ( 2 ) انظر صفحة رقم : 184 . ( 3 ) فرائد الأصول : 299 سطر 15 - 17 .